الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

42

تنقيح المقال في علم الرجال

قلت : قد مرّ « 1 » ضبط الأنماطي في إبراهيم بن صالح . وأخرى « 2 » : في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام وقال : روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني . انتهى .

--> لم يتمّ التوثيق ، وإن أريد به معنى ثالث فلا بدّ من بيانه ليتكلّم عليه . أقول : لا يبعد إرادة المعنى الأوّل ؛ لأنّ المذكور في الفهرست كما ترى أنّ له كتابا لا أصلا ، وحينئذ فلو أريد المعنى الثاني أو الثالث لوجب أن يقال : رديء الأصل ، فتدبّر . ثم أقول ثانيا : إن كان الّذي يذهب إليه هو التوقف في روايته ، فلم أورده في القسم الأوّل - وهو موضوع فيمن يعتمد عليه وعلى روايته - ؟ ! وقد أوضحنا ذلك في حواشي الخلاصة . وفي نقد الرجال : 27 برقم 106 [ المحقّقة 1 / 143 برقم ( 282 ) ] - بعد أن نقل كلمات النجاشي والشيخ والعلّامة - قال : ثقة قاله الشيخ الطوسي ، وقال : إنّه رديء الأصل ، فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا . وفيه نظر ؛ لأنّه لا منافاة بين رداءة ، أصله ، وقبول قوله . وفي منتهى المقال : 39 [ الطبعة المحقّقة 1 / 299 برقم ( 200 ) ] قال : وفي التعليقة : الظاهر أنّ الرداءة من أنّ فيه أغلاطا كثيرة من تصحيف وتحريف وسقط وغيرها ، ولعلّه من النسّاخ على قياس ما ذكروه في رجال الكشّي ونشاهده ، فظهر وجه إيراد العلّامة في القسم الأوّل ، وتوقفه في روايته باحتمال كونها من أصله ، بل لعلّ هذا هو الراجح ، وإن كان هو في نفسه معتمدا ، وقيل : المراد عدم الاعتماد عليه لانتفاء القرائن الموجبة له ، وقيل : المراد عدم استقامة الترتيب أو جمعه الصحيح والضعيف ، ويحتمل كون المراد فساد أصله ممّا ظهر من الخارج ، وهو أقرب منهما . . إلى آخره . وفي التعليقة للوحيد البهبهاني قدّس سرّه المطبوعة على هامش منهج المقال : 39 ، وكذا في ملخّص المقال في قسم الصحاح ، قال : فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا ، وفيه نظر بيّن ؛ لأنّه لا منافاة بين رداءة الأصل وقبول قوله ، وفي رجال ابن داود : 35 برقم 104 : أقول : لا يضرّ رداءة أصله مع ثبوت ثقته . ( 1 ) في الصفحة : 79 من المجلّد الرابع . ( 2 ) الشيخ في رجاله أيضا : 447 برقم 51 : أحمد بن عمر الحلّال ، روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني .